يُعرَّف الحوار بأنّه تبادل الآراء والأفكار حول قضية ما بهدف الوصول إلى اتّفاق حولها، والاختلاف لا يفسد في الود قضيه ولكن هذا الاختلاف ممكن ان يولد نقاط اتفاق، لان هذه النقاط هي من يدلنا على الحل، بعض الاحيان يكون مفروضا على المحاور الاخر ان يوافق على ما يقول المحاور الرئيسي وهنا خرج الموضوع، عن مباديء الحوار واصبح الموضوع موضوع تفاوض بين قطبين احدهما قوي و الاخر ضعيف وهنا ينتصر القوي.
والامثلة على ذلك كثيرة، مثل مفاوضات القطب الامريكي مع دول اقل منها قوة، ولكن قدرة هذه الدول على الحوار، واستخدام ادوات المصالح التي تتحكم بها، والفوائد التي تخدم الطرفين بوجود طرف ثالث مؤثر تستخدمه الاقطاب الاقل قوه، للحصول على ما تريد وتحقيق مبداء المصالح المشتركة بحيث تكون التنازلات مقبولة بين الطرفين الا ان هناك دول لها قدرة كبيرة على الحوار خاصة فيما يخص ميادين و مجالات الفكر والافكار الذي تعتبره مفتاح الحياة.
الحوار الناجح
مهارات في الانصات و مهارات في التعبير اللفظي وكذلك مهارات في التعبير الغير لفظي ثم مهارات في احترام الاخرو مهارات في التعامل النفسي، ولن ينجح الحوار بين طرفين او عدة اطراف الا اذا توفرت مجموعة من العوامل التي تساعد على نجاح الحوار وتحقيق اهدافه،منها توفر المعرفة وحسن التفكير، وتوفر القضيه وايمانك بها، وتوفر الحماس و الثقة، وتوفر البيئة الصحية، توفرالتربية السليمه والصدق في الطرح، توفر بيئة تعاونية مشتركه، توفر الهدوء وقوة الاعصاب.
والحوار الناجح يجب ان يكون مبنيا على قضيه تدافع عنها، ودفاعك عنها لا يعني ان هذه القضية التي ادافع عنها هي الافضل وانه لا يوجد احسن منها وانها قضيتي الاولى، ولكن هناك نقاط التقاء يتطلب تقريبها، كل هذا مطلوب ويعتبر من عوامل النجاح ولكن المقصود هنا ان دافاعك عنها يتم من خلال قلمك ولسانك، و لا يصل الامرالبته للعنف اللفظي والجسدي لانجاح قضيتك، و نجاحك هنا يعتمد على توفّر حُسن النيّة وسلامة المقصد في الحوار.
والابتعاد عن الرياء والنفاق ومُحاولة التفوّق على الآخرين و قبول المحاورالآراء المُتنوّعة على اختلافها، وإبداء الإعجاب بالأفكار الجيّدة والنماذج الصحيحة و حُسن الخلق والتّواضع والالتزام، وهذا يعني احترام المحاورالآخرين وخلقه الكريم يساعده على تحقيق ذلك فعلا هو يستطيع ان يحصل على احترام المُستمعين اوالمتلقين لارائة و افكاره.